العلامة المجلسي

64

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول

إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ لَا يَجْلِسُ فِي صَدْرِ الْمَجْلِسِ إِلَّا رَجُلٌ فِيهِ هَذِهِ الْخِصَالُ الثَّلَاثُ أَوْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْهُنَّ فَجَلَسَ فَهُوَ أَحْمَقُ وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع إِذَا طَلَبْتُمُ الْحَوَائِجَ فَاطْلُبُوهَا مِنْ أَهْلِهَا قِيلَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَمَنْ أَهْلُهَا قَالَ الَّذِينَ قَصَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَذَكَرَهُمْ فَقَالَ - إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ « 1 » قَالَ هُمْ أُولُو الْعُقُولِ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع مُجَالَسَةُ الصَّالِحِينَ دَاعِيَةٌ إِلَى الصَّلَاحِ وَآدَابُ الْعُلَمَاءِ زِيَادَةٌ فِي الْعَقْلِ وَطَاعَةُ وُلَاةِ الْعَدْلِ تَمَامُ الْعِزِّ وَاسْتِثْمَارُ الْمَالِ تَمَامُ الْمُرُوءَةِ وَإِرْشَادُ الْمُسْتَشِيرِ قَضَاءٌ لِحَقِّ النِّعْمَةِ وَكَفُّ الْأَذَى مِنْ كَمَالِ الْعَقْلِ وَفِيهِ رَاحَةُ الْبَدَنِ عَاجِلًا وَآجِلًا يَا هِشَامُ إِنَّ الْعَاقِلَ لَا يُحَدِّثُ مَنْ يَخَافُ تَكْذِيبَهُ وَلَا يَسْأَلُ مَنْ يَخَافُ مَنْعَهُ وَلَا يَعِدُ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَلَا يَرْجُو مَا يُعَنَّفُ بِرَجَائِهِ وَلَا يُقْدِمُ عَلَى مَا يَخَافُ فَوْتَهُ

--> ( 1 ) - سورة : زمر 39 .